آخر لحظة: خلافات حادة بين لجنة تنظيم مسيرة الاتحاد وبعض الحساسيات اليسارية والقومية

جوبهت اللجنة التابعة للمركزية النقابية والمكلفة بتنظيم المسيرة العمالية بعدم تجاوب بعض الرموز اليسارية والقومية التي رفضت التقيد بتعليمات المنظمين. وهو امر اثار امتعاض المنظمين وجعلهم يتهمون محاوريهم بتصفية الحسابات وحشر الاتحاد في الزاوية علما وان المركزية النقابية ستكون مسؤولة قانونيا امام وزارة الداخلية عن كل انحراف قد يضر بسلمية المسيرة. وتمحورت أبرز الخلافات حول النقاط التالية:

1- الشعارات والأعلام: اصرت بعض الحساسيات اليسارية والقومية على رفع شعارات تنادي باسقاط الحكومة وتندد بقطر وتتهم النهضة بالرجعية والعمالة للغرب وللامبريالية الامريكية. وفي خصوص الاعلام تمسكت كل اطياف اليسار-باستثناء حزب التجديد/القطب الحداثي- برفع شعار الشيوعية المطرقة والمنجل بدل الاعلام التونسية.

2- التقيد بتوقيت المسيرة: عبرت اطراف سياسية عن عدم رضاها بالتوقيت المقترح واصرت على ان لانصارها مطلق الحرية في البقاء في المسيرة او الانصراف وهو امر قد يجابه برفض قوات الامن ومن ثم امكانية وقوع احتكاك مما سيحرج لجنة التنظيم ويجعلها تبدو كما لو انها غير متحكمة او غير راغبة في فرض الانضباط وبالتالي ناقضة لتعهداتها.

3- الالتزام بمسار المسيرة: لا تزال بعض الاطراف تصر على التجمهر امام مقر وزارة الداخلية لاسترجاع ذكريات مسيرة 14 جانفي 2011. تخوف لجنة التنظيم من امكانية رشق مقر الوزارة بالمقذوفات في محله خاصة وان اطرافا في حركة عصيان وفي رابطة اليسار العمالي وبعض التشكيلات الطلابية الماركسية - وطد / نقابيون راديكاليون- مجموعة الكيلاني ونوفل الزيادي/ اتحاد الشباب الشيوعي وغيرهم- لا تزال ترى في وزارة الداخلية العدو الاول "للجماهير الكادحة ولحرية الشعب وحقه في "الانعتاق من ادوات التسلط والقمع".

4- لجنة التنظيم وتأطير المتظاهرين: رفضت بعض الحساسيات الالتزام بتعليمات المنظمين حيث تمسكت باحقيتها في تأطير صفوف مناضليها وقواعدها بالصيغة التي تراها مناسبة الامر الذي فهم منه عدم وجود رغبة في القطع مع الاستفزازات التي قد تؤدي الى حالات عنف.

5- المشاركون في المسيرة وضيوف الصف الامامي: اصرت بعض الحساسيات اليسارية والقومية على عدم وجود اي مشارك من حركة النهضة في الصف الامامي باعتبارها حزب السلطة وهو امر في غاية الخطورة لان الاتحاد لم يعارض رغبة النهضاويين -الواردة في بيان الغنوشي- في المشاركة في المسيرة العمالية. محاولة ابعاد الاسلاميين من الصف الامامي للمسيرة او استفزازهم بالشتائم المعهودة قد يؤدي الى حالات عنف. اضافة الى الصف الامامي طالب اكثر من طرف نقابي بعدم اختلاط الاسلاميين ببقية المشاركين وجعلهم في مكان منفصل وهو امر لا يمكن للجنة التنظيم الموافقة عليه. الى جانب مسالة وجود الاسلاميين في المسيرة، اعترض بعض اليساريين على مشاركة من يتهمونهم بالتعامل مع النظام البائد والتجمع المنحل.

6- التعامل مع حالات العنف المفترضة: طالب الاتحاد بان تعالج كل حالات العنف الطارئة عبر خلية الاتصال والتنسيق التي بعثها للتواصل مع علي عريض والديماسي في حين تمسكت بعض الاطراف باحقيتها في الدفاع عن نفسها بكل "السبل الثورية المتاحة" وهو ما قد يؤدي الى احداث غير محمودة العواقب الامر الذي يحرج المركزية النقابية ويجعلها تبدو كما لو انها عاجزة عن التحكم في قواعدها او غير ملتزمة بتعهداتها التي قدمتها في طلب الترخيص للمسيرة.

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum