النساء الديمقراطيات: الحجاب من أسباب العنف ضد المراة ومجلة الأحوال الشخصية لا تكفي

طالبت القاضية جويدة قيقة المجلس الوطني التأسيسي بالحفاظ على القوانين التي تضمن حق المرأة في العيش الكريم وتحميها من كافة أشكال العنف المسلط ضدّها قائلة إنّه "لا يجب العودة إلى الخلف في مجال سن القوانين لفائدة المرأة التونسية".
جاء ذلك في مداخلة أدلت بها أول قاضية في تونس خلال ندوة صحفية انتظمت اليوم بالعاصمة بمناسبة اليوم العالمي لمقاومة العنف ضدّ المرأة وقد جاءت هذه الندوة الوطنية التي نظمتها "جمعية النساء القياديات" تحت شعار "العنف ضدّ المرأة في ظل المرحلة الانتقالية".
كما قالت جويدة قيقة إنّه من الضروري الحفاظ على حقوق المرأة في المجال العائلي وفي العمل وفي كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية وخاصّة في مسألة الميراث "ولن يتحقّق ذلك إلاّ بالحفاظ على مجلّة الأحوال الشخصيّة".

تكلمي كي يتوقف العنف
بدورها أوضحت درة محفوظ وهي باحثة في علم الاجتماع أنّ هناك العديد من أشكال العنف المسلط على النوع الاجتماعي سواء كان امرأة أو رجلا "لكن ما يهمنا الآن هو العنف الذي يستهدف المرأة، فنحن نناضل الآن كي تحتل المرأة مراكز متقدمة وليس الحد من العنف ضدها فقط".
وفي هذا المنحى أوضحت درة محفوظ أنّ العنف المسلط على المرأة ليس الاعتداء عليها بالضرب فقط بل إنه يتجلى في العديد من الأشكال فالعنف الاقتصادي موجود في جلّ الأوساط ضدّ المرأة، "لكننا لا يمكن أن ننكر أنّ المرأة كذلك تساهم في تسهيل العنف بإعطائها الكثير من الاعذار للرجل لتبرّر تعنيفه لها ومن هنا أدعو المرأة إلى أن تتكلم كي توقف العنف ضدها".

الحجاب أحد أسباب العنف !!!؟
من جانبها استعرضت هادية جراد رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات عددا من الحالات الاجتماعية التي توجهت إلى مركز التوجيه والانصات التابع للجمعية فأكدت أنّ أكثر من 1500 امرأة توجهت إلى هذا المركز سنة 2010.
وقالت إنّه من ضمن أشكال العنف المسلطة ضدّ المرأة هو الحجاب حيث أنّ "إحدى المتحجبات توجهت إلى مركز التوجيه والانصات لتشتكي من عنف زوجها الذي يرغمها على ارتداء الحجاب ليلا ونهارا وحتى في المنزل لأنها تعيش في نفس المنزل مع أشقاء زوجها، إذا فقد تحول الحجاب أحد أسباب العنف الموجه ضدّ المرأة".
وعن مجلة الأحوال الشخصية اعتبرت هادية جراد أنه ينقصها الكثير لتستطيع ضمان الحرية الكاملة للمرأة وحقوقها القانونية التي تحميها من العنف المسلط ضدّها "إذا فنحن لا نريد من المجلس الوطني التأسيسي الإبقاء على مجلة الأحوال الشخصية فقط بل ندعوه إلى العمل على تطويرها".

الحرب والعنف ضدّ المرأة
دوليا شدّت منية عمار القاضية المحقّقة العامّة في حقوق الإنسان بالنيابة على أنه يجب الاعتناء بالحق الانساني أثناء النزاعات الدولية وغير الدولية لما يكتسيه العنف المسلط ضدّ النساء من أهمية وخطورة في فترة الحرب، إذ أنّه "في غضون 3358 سنة لم تعش الانسانية سوى 228 سنة من السلام أي 13 سنة حرب مقابل سنة فقط من السلام وهنا أصبحت الحرب هي القاعدة والسلم هو الاستثناء فمن بين 186 جيلا لم تعش السلم سوى 10 أجيال".
وفي حالة الحرب أوضحت منية عمار أنّ المرأة هي أكبر ضحايا الحرب "فنسبة 90 بالمائة من الضحايا هم مدنيون بلغت الضحايا من النساء والأطفال نسبة 90 بالمائة منهم سواء عن طريق الموت أو الاغتصاب الذي لم تسلم منه المرأة في شتى انحاء العالم حيث بلغ عدد النساء المغتصبات شهريا عبر العالم 350 امرأة".
وتقول منية عمار إنّه ولئن كانت المرأة هي الضحية إلا أنها تصمت خوفا من العقاب المجتمعي "ونحن نعتبر هذا الصمت في حدّ ذاته عنفا سلّط ضدّ المرأة"، وهنا طالبت القاضية المحقّقة العامّة في حقوق الإنسان بالنيابة بضرورة نشر ثقافة القانون الدولي الانساني كي نحمي المدنيين وخاصّة المرأة فضلا عن الانخراط في المنظومات الدولية ثمّ إفراغها في المجال الوطني لحماية المرأة من كافة اشكال الانتهاكات.

تونس – بناء نيوز - منى الكوكي

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum