مقتل 24 شخصا في اشتباكات بين الجيش ومتظاهرين أقباط بالقاهرة

جثث لمتظاهرين أقباط قتلوا خلال اشتباكهم مع الجيش في القاهرة

القاهرة- (ا ف ب): سقط 24 قتيلا الأحد خلال مواجهات رافقت تظاهرة للاقباط في القاهرة احتجاجا على احراق كنيسة لهم في الصعيد، وذلك في اكثر اعمال العنف دموية منذ الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير.
وفرضت السلطات المصرية مساء الاحد حظر تجول في وسط القاهرة بين الثانية والسابعة صباحا (00,00 إلى 05,00 تغ) لمحاولة اعادة الهدوء وتم تعزيز الامن حول مبنى البرلمان ومقر مجلس الوزراء والمتحف الوطني في القاهرة.

وجرح أكثر من 200 شخص ايضا خلال هذه التظاهرة التي نظمها الاقباط احتجاجا على احراق كنيسة في محافظة اسوان (جنوب)، بحسب وزارة الصحة.

وافاد صحافي في فرانس برس انه شاهد جثث 17 متظاهرا في المستشفى القبطي في القاهرة، مشيرا الى ان جثة احدهم كانت مشوهة في شكل يصعب معرفة هوية صاحبها، وكانت الفوضى تعم المستشفى وسط صراخ وعويل اهالي القتلى.

وقال الأب داود وهو كاهن قبطي إن "آلية للجيش دهست خمسة متظاهرين"، مضيفا وهو يشير إلى جثة مشوهة الوجه "انظر إلى دماغه".

والى جانب الجثة كانت امراة تصرخ الما لوفاة شقيق لها وهي تقول "اصح يا وائل كلمني". وكانت آثار الرصاص ظاهرة على جثث القتلى.

وأكد رئيس الوزراء المصري عصام شرف ليل الأحد الاثنين أن مصر "في خطر" بعد اعمال العنف الدامية التي اعقبت تظاهرة للاقباط، في حين اكدت الشرطة العسكرية ان الهدوء عاد الى العاصمة.

وقال شرف في تصريحات للتلفزيون الحكومي "هذه الاحداث اعادتنا الى الوراء (...) بدل ان تاخذنا الى الامام لبناء دولة عصرية على قواعد ديموقراطية سليمة".

وفي المساء دعا رئيس الحكومة المصرية عصام شرف المصريين "الا يستجيبوا لدعاوى الفتنة"، معتبرا ان "الفتنة نار تحرق الجميع".

وقال شرف في تصريح صحافي "اتوجه الى كل ابناء الوطن الحريصين على مستقبله الا يستجيبوا لدعاوى الفتنة لانها نار تحرق الجميع ولا تفرق بيننا".

واضاف رئيس الحكومة المصرية "ما يحدث الان ليس مواجهات بين مسلمين ومسيحيين وانما هو محاولات لاحداث فوضى واشعال الفتنة بما لا يليق بابناء الوطن الذين كانوا وسيظلون يدا واحدة ضد قوى التخريب والشطط والتطرف".

وتابع شرف إن "تطبيق القانون على الجميع هو الحل الامثل لكل مشاكل مصر".

وفي تصريحات أوردتها وكالة انباء الشرق الاوسط، اعتبر شرف ان ما حصل الاحد مؤامرة لابعاد مصر عن الانتخابات، مضيفا ان هناك اياد خفية خلف هذه الاحداث".

ومن المقرر إجراء أول انتخابات تشريعية منذ تنحي مبارك في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر.

واجرى شرف اتصالات بقادة الشرطة والجيش والكنيسة القبطية في محاولة لاستيعاب الوضع ووقف التدهور حسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط.

ومن جهته اتصل شيخ الازهر أحمد الطيب بالبابا شنودة الثالث.

واثارت مواجهات بين مسلمين حاملين عصي ومسيحيين قرب المستشفى حيث يتلقى غالبية الجرحى من المتظاهرين الاقباط العلاج مخاوف من اعمال عنف على مستوى اكبر.

واحرق عدد من السيارات في احد الشوارع الكبيرة المجاورة وقام عدد من المتظاهرين بسحب الوقود من السيارات لصنع زجاجات حارقة. لكن في الليل سار مسلمون إلى المستشفى هاتفين "مسلم، مسيحي، يد واحدة"، ما انهى اعمال العنف قرب المستشفى بحسب صحافي من فرانس برس.

وانتشرت بالقرب من المكان اليات مدرعة وناقلات جند وعدد من سيارات شرطة مكافحة الشغب.

واعلن التلفزيون الرسمي ان المتظاهرين رشقوا قوات الامن بالحجارة، ونقلوا عن شهود قولهم ان المتظاهرين الاقباط كانوا مسلحين.

الا أن العديد من المواقع الاجتماعية مثل تويتر اشارت إلى تدخل "بلطجية" في الأحداث للتشويش على تظاهرة الاقباط، كما اتهم اخرون وسائل اعلام رسمية وخصوصا التلفزيون الرسمي باستخدام خطاب مناهض للمسيحيين.

وقال جندي مصاب من قوات الأمن المركزي صوره التلفزيون "لقد اطلقوا النار على رفيقي الذي كان إلى جانبي".

وبدأت المواجهات بعد وصول الالاف من المتظاهرين الاقباط إلى شارع ماسبيرو أمام مبنى الاذاعة والتلفزيون قادمين في مسيرة من حي شبرا احتجاجا على اعمال العنف الطائفية.

ولم تتضح بعد أسباب اندلاع العنف. وقال مراسل لفرانس برس إن متظاهرين اقباطا رشقوا قوات الجيش والامن المركزي الذين يحرسون المبنى بالحجارة واشعلوا النار في سيارتين. واكد التلفزيون المصري احتراق سيارة للجيش.

وحاولت قوات الامن تفريق المتظاهرين باطلاق النار في الهواء.
ومن شبرا إلى ماسبيرو هتف المتظاهرون الذين رفع بعضهم الصلبان "يسقط المشير" محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى ادارة البلاد منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير الماضي.

وقد تعرضوا لرشق بالحجارة خلال مسيرتهم وفقا لفرانس برس.
وكان مئات الاقباط تظاهروا الثلاثاء احتجاجا على هدم الكنيسة مطالبين باقالة محافظ اسوان مصطفى السيد الذي قال انها بنيت بدون تصريح من السلطات وهو ما اثار غضب عدد من المسلمين الشبان الذين قاموا على الاثر بحرقها.

وتشهد مصر منذ اشهر تصعيدا للتوترات الطائفية. وقد سعت السلطات المصرية الجديدة إلى تهدئة الاقباط بالاعلان عن وضع قانون جديد عن دور العبادة يرفع القيود المفروضة على بناء الكنائس في البلاد.

وفي 7 ايار/ مايو الماضي قتل 15 شخصا واصيب 200 اخرون في القاهرة عندما هاجم مسلمون كنيستين في حي امبابة مؤكدين احتجاز مسيحية اعتنقت الاسلام في احدى هاتين الكنيستين.

ويشكو الاقباط الذين يمثلون ما بين 6 إلى 10% من سكان مصر من تعرضهم للتمييز والتهميش. كما تعرضوا لعدة اعتداءات وخاصة الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة.

القدس العربي


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum