تصريح ناري: حارقون إلى سويسرا يفجرون قنبلة: الحرس الإيطالي وراء كارثة لامبادوزا

كشف «عبد الواحد طراد» رئيس جمعية الشفافية التونسية لمكافحة الرشوة والفساد عن عديد الحقائق التي تهم المهاجرين التونسيين غير الشرعيين المتواجدين حاليا بسويسرا وذلك على هامش الزيارة التي أداها مؤخرا إلى هذا البلد.
وقال طراد: «يوجد حاليا نحو 3 آلاف مهاجر وصلوا إلى «سويسرا» بين غرة جانفي وموفى شهر أوت2012 وهؤلاء جاؤوا في البداية إلى جزيرة «لامبادوزا» ولكن أمام تدهور ظروفهم المعيشية قرروا اللجوء إلى سويسرا باعتبار ما يحظى به الإنسان في هذا البلد من مكانة واحترام» .
وأكدّ محدثنا ان أغلبهم يرفضون العودة إلى تونس حتى أن أهاليهم لا يعرفون إن كانوا على قيد الحياة أم أنهم في عداد المفقودين.
وأضاف طراد: «إلى حدّ الآن لا توجد قائمات تحدد أسماء الموجودين وهوياتهم لذلك قامت جمعية الشفافية التونسية لمكافحة الرشوة والفساد بالتنسيق مع رئيس الكتلة البرلمانية السويسرية ومنظمة الشفافية السويسرية بالاتصال بوزارة العدل السويسرية وتلقينا وعدا بالحصول على قائمة المهاجرين غير الشرعيين لطمأنة أهاليهم ليعرفوا أنهم أحياء يرزقون خاصة أن هناك من هو في السجن وهناك من هو في مراكز الإيواء وسنتولى نشر الأسماء بمجرد حصولنا على القائمة..». 
وقال «طراد»: «من خلال لقاءاتنا أسر لنا البعض أن الظروف التي مروا بها في إيطاليا كانت قاسية جدا ولم يجدوا حتى ما يأكلون فقرروا اللجوء إلى سويسرا على أمل أن يجدوا ظروفا أفضل» وأضاف: «لقد وصل الأمر إلى حد طلب البعض اللّجوء السياسي بعد أن زعموا أن حياتهم في خطر وادّعى البعض الآخر أنهم من أنصار النظام البائد ولا يتفقون مع «النهضة» باعتبارها «حكومة إسلامية» فقط ليتمكنوا من البقاء بسويسرا وتم فعلا منح نحو 2650 مهاجرا «اللّجوء السياسي» وهم الآن موجودون في مركز إيواء بجنيف ويحصلون على الأكل و400 فرنك سويسري أي ما يعادل 600 دينار تونسية لكل شخص».
وأضاف «طراد»: «لمسنا خلال زيارتنا إلى «سويسرا» عديد التخوفات من الأهالي خاصة أن سويسرا بلد صغير ومنظم جدا وهذه التخوفات هي بالأساس بسبب فئة من المهاجرين غير الشرعيين الذين قاموا بترويع الأهالي بأعمال خطيرة من سرقات و«براكاجات» واعتداءات بالعنف ممّا استوجب سجن نحو 800 تونسي يقبعون حاليا في السجون السويسرية». وأضاف: «للأسف رغم الحملات الأمنية المكثفة فهناك فئة من هؤلاء هم أصحاب سوابق عدلية ومرتكبو جرائم كبرى وقد خيّروا عدم الإعلان عن هوياتهم خوفا من العودة بهم إلى تونس وإستقروا في الأماكن الجبلية ويعيشون من الأعمال الفلاحية..».
وقال: «ما يشغلنا في هذه المسألة هو أن البعض منهم يرفضون حتى الإتصال بأهاليهم ولا يريدون البوح بهوياتهم حتى أن منهم من قال لي بالحرف الواحد «هل تريدون أن يضيفوننا إلى قائمة «العاطلين» عن العمل ؟ماذا ستقدم لنا الحكومة في تونس لقد سئمنا البقاء في المقاهي والبحث عن شغل ؟».
وأكد طراد أنه أمام هذا المأزق الكبير اقترحت الحكومة السويسرية مبلغ 6 ملايين لكل واحد منهم مقابل العودة إلى بلده، فوافق 1000 تونسي على هذا الاقتراح وتسلموا دفعة أولى تقدر بألف دينار على أن يتم تسلم بقية المبلغ عند الوصول إلى تونس لكنهم أخذوا الدفعة الأولى و«راوغوا» الحكومة السويسرية رافضين العودة إلى تونس.
وقال: «عندما تحدثنا إلى البعض منهم كشفوا أنهم تعرضوا إلى مشاق اثناء رحلة «الحرقان» لكي يصلوا إلى «سويسرا» حتى أن هناك من أنفق ما يعادل الـ5 ملايين للوصول إلى التراب السويسري وتساءلوا ماذا سيفعلون بهذا المبلغ إن عادوا إلى تونس؟ ومن بين المعطيات الخطيرة التي تحدث عنها بعض المهاجرين أن السلطات الإيطالية وخاصة الحرس البحري يتعمدان إحداث ثقوب بالمراكب التي تقل مهاجرين غير شرعيين وذلك بواسطة معدات شبيهة بـ«الطلقات» بهدف إغراقها وهو ما يفسر تواتر حصول الحوادث على مسافات قليلة قبيل الوصول إلى «لامبادوزا» خاصة أن العدد الإجمالي للمهاجرين غير الشرعيين بلغ نحو 62 ألف تونسي من غرة جانفي إلى حدود شهر أكتوبر وقد ذاقت الحكومة الإيطالية ذرعا بتواتر موجات المهاجرين على أراضيها وهو ما قد يكون حصل أيضا في المركب الذي ذهب ضحيته أكثر من 80 تونسيا وتونسية في تلك الحادثة التي يعتبرها البعض شبيهة باللغز واختفى إثرها المركب وحتى جثث المفقودين».

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum