امان الله المنصوري : نداء تونس ... أم نداء إسرائيل؟



لا يشكك احد في ان للكيان الصهيوني مصالح استراتيجية في تونس يسعى للحفاظ عليها عبر مجموعة من العملاء وعبر تقاطع مصالح بينه وبين نخب سياسية في تونس.

ولعل التصاريح الاخيرة للعديد من السياسيين الصهاينة حول تونس ، يظهر مدى اهتمام هذا الكيان الغاصب ببلادنا وتخوفه من كشف خلاياه او ضعف تأثيره على الراي العام الذي تصر اغلبيته على سن قانون دستوري يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني ، مما قد يتسبب في ضرب استقرار عمل جهاز الموساد الذي يحتوي على ثلاث مراكز حيوية في كل من العاصمة وسوسة وجربة .

ولعل تصريح الناطق الرسمي بإسم وزارة خارجيّة الكيان الصهيوني ياغال بالمور على قناة فرانس 5 بان اسرائيل تجد صعوبة في التواصل و ربط العلاقات مع أغلب بلدان الربيع العربي وخاصة تونس حين قال :

"ان العلاقات مع تونس إنقطعت تماما منذ مدّة و نحن نحاول ربط جسور الحوار مع المسؤولين في تونس لكن بدون فائدة للأسف "
في اشارة الى الترويكا الحاكمة عامة والى حركة النهضة خاصة.

ولعل هذا التخبط كذلك من جانب الكيان الصهيوني في ربط علاقات رسمية مع السلطة في تونس جعله يتوجه الى سياسيين تونسيين يجمعهم تقاطع مصالح مشتركة بينهم وبين الصهاينة . 
ولعل دعوة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي الى مساعدة ما اسماها "قوى الديمقراطية " في تونس من اجل الوصول الى الحكم في اكبر دليل على ذلك حين قال بالحرف الواحد :

"ان حزب نداء تونس هو الضامن الوحيد لحسن العلاقة بين اسرائيل وتونس وعلينا دعمه داخليا وخارجيا"

وهذا مايضيف الى نداء تونس بعدا اخر يتسم بالعمالة ووضع تونس تحت وصاية اعدائها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية اضافة الى انه يجمع بين طياته ابرز وجوه التجمعيين الذين قامت ضدهم الثورة التونسية والتي لن ينفع معهم سواء الاقصاء السياسي او السجن او الاعدام لم يثبت تورطه في التآمر على تونس بمساعدة دول اجنبية. ويعطي للشعب حجة اخرى لاقصاء هذا الحزب نهائيا من الخريطة السياسية التونسية

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum