لأول مرة: تنظيم القاعدة يوجه بلاغ رسمي إلى حركة النهضة التونسية

مدونة "الثورة نيوز": دخل "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب" على خط الخلافات الداخلية بين القوى الإسلامية التونسية، وخاصة حركة النهضة التي تشارك في الحكم، والتيارات السلفية التي أطلق التنظيم على أنصارها اسم "شباب الصحوة"، فحذر الجهة الأولى من العودة إلى "الممارسات القمعية" للنظام السابق، وحذر الجانب الآخر من مغبة العنف والتكفير.

وقال بيان للتنظيم، حمل عنوان "بيان إلى عقلاء الحركة الإسلامية في تونس"، وأرسلت نسخة منه إلى وكالة "نواكشوط" الموريتانية للأنباء، إن الشعب التونسي "انتخب حركة النهضة الإسلامية لتسوسه بالشريعة وترفع عنه الظلم، لكن بدل ذلك نسمعُ الآن أخباراً عن محاكمات وعشرات من التونسيين مطاردين بموجب قانون الإرهاب الأمريكي المبدأ والمنشأ."
وأضاف البيان: "ما وددنا ونحن في زمن الثورات على الطغيان أن نرى عودة الممارسات القمعية لعهد بن علي بعد الثورة التونسية المباركة، في ظل حكومة النهضة، التي انتخبها الشعب التونسي المسلم المتعطش لدينه وهويته وحريته."

ولفت البيان: "لقد كان الأحرى بالحكومة التونسية أن تستدعي السفير الأمريكي.. وتبلغه احتجاجها الرسمي عن المساس بجناب النبي.. وبهذه المناسبة المؤسفة ومن باب النصح.. ارتأينا أن ندعو إخواننا عقلاء الحركة الإسلامية في تونس عامةً وحركة النهضة خاصةً، إلى تدارك الوضع وتصحيح اتجاه البوصلة قبل فوات الأوان."
وحدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب رؤيته للحل من خلال نقاط بينها "إيجاد إطار شرعي بإشراف العلماء والدعاة المخلصين لحل الخلافاتِ الداخلية للحركة الإسلامية"، إلى جانب "ابتعاد الإخوة في حركة النهضة عن منهج (الرئيس السابق زين العابدين) بن علي في التعامل مع الشباب المسلم، لأن نفس السياسات تؤدي حتماً إلى نفس النتائج."
كما دعا التنظيم الحكومة التونسية أيضاً إلى "نبذ قانون الإرهاب"، وطالب كافة القوى الإسلامية في البلاد بـ"التركيز على نشر الدعوة وتوعية الشعب التونسي المسلم بدينه وبثوابته،" وتوجه بالنصح إلى "شباب الصحوة في تونس بالابتعاد عن مسائل تكفير الجماعات وأعيانها وليتركوا مسائل التكفير للعلماء" مطالباً إياهم أيضاً بوقف العنف.
وحذر البيان من ما قال إنه خطر "عودة النظام البائد الذي ما زالت بقاياه وفلولُه متغلغلةٌ في مفاصل الدولة وعلى رأسها الجيش والأجهزة الأمنية،" مؤكداً أن مقترحات تنظيم القاعدة بالمغرب ليست "دعوةٌ للتصادم مع حركة النهضة الإسلامية، بل على العكس من ذلك، هي دعوةٌ.. لعدم الوقوعِ في فخاخ أعداء الإسلام."
يشار إلى أن البيانات الأخيرة لتنظيم القاعدة، وخاصة رسائل زعيمها أيمن الظواهري، كانت قد انتقدت حركة النهضة وجماعة الإخوان المسلمين بسبب مواقفها السياسية بعد وصولها إلى السلطة في عدة دول عربية.
كما تزايد الخلاف بين القوى الإسلامية والليبرالية في تونس مؤخراً، على خلفية قضايا تتعلق بالدستور الجديد ونظام الحكم، إلى جانب أعمال العنف التي نفذتها بعض التيارات المتشددة، وقد انتقدت قيادات في النهضة أداء الجماعات السلفية في البلاد، وخاصة بعد الاحتجاجات العنيفة التي رافقت الإعلان عن الفيلم المسيء للنبي محمد بسبتمبر الماضي.

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum