الناصر الرقيق: ''محسن مرزوق و نظرية ''الكرية : تحليل رائع أنصح الجميع به لا تفوتوه


إنها إحدى النظريات الجديدة في علم السياسة الحديثة تلك التي طالعنا بها السيد محسن مرزوق حيث قال بالحرف الواحد " يوم 23 أكتوبر تنتهي الكرية" و هو يقصد طبعا المجلس التأسيسي و بعد مطالعتي لهذا القول حاولت جاهدا أن أبوّبه في بابه الطبيعي في علم السياسة التي أعتقد أني ملمّ باليسير من علومها بإعتبار دراستي للقانون و العلوم السياسية و لكني أعترف أن قوة هذا الك
لام جعلني أعجب بهذه العبقرية من السيد مرزوق في علم السياسة حيث أعترف أنه إبتكر نظرية جديدة ألا و هي نظرية " الكرية " و هي نظرية ستنتقل بنا من عالم السياسة التقلدية إلى عالم السياسة المكتراة أو سياسة " اللوكسيون ".
إذن السيد مرزوق أو جهبذ السياسة التونسية الجديد أراد بهذه النظرية أن يلفت إنتباهنا إلى أن المجلس التأسيسي أو مجلس " الكرية " كما يراه هو يجب على ساكنيه من نواب الشعب المحترمين الذين إنتخبهم الشعب يجب أن يخلوا هذا المحل لكنه لم يقل لنا من سيحل محلهم و من هو " الكاري " الجديد و بأي طريقة سيأتي؟ أليس من المفروض أن صاحب المحل هو الذي من حقه أن يفسخ عقد " الكرية " و من هو صاحب هذا المحل أليس الشعب التونسي نعم إنه هو و هو صاحب الحق الوحيد في إستعمال من يريده ليشغل ذاك المكان و ليس من حق السيد مرزوق أو غيره فعل ذالك أو تقريره بل لهم حق إبداء الرأي مثلهم مثل غيرهم من أبناء هذا الوطن.
" الكرية " هي السياسة الجديدة التي سيعتمدها السيد مرزوق و حزبه في تعاملهم مع تونس و شعبه الذي طالما أعتبر من قبل أسلافهم قبل 14 جانفي " كاري " و ليس " ملاّك " فجميعنا كنا نشعر في الماضي أن بلادنا مختطفة من قبل مجموعة من قطاع الطرق و عصابات الفساد و الإفساد و كنا نعامل ليس بصفتنا أبناء هذا الوطن لنا ما لهم و علينا ما عليهم بل كانوا يعاملوننا على أساس أننا قاطنين في أرضنا على وجه " الكراء " و ما علينا إلا تسديد معلوم الكراء من دمائنا و عرقنا و أموالنا و كل شيء يمكن أن يروه صالحا فينا فيأخذوه منّا دون أن يكون لنا الخيرة من أمرنا.
يقول المثل العربي " كل إناء بما فيه يرشح " و إناء السيد مرزوق بعد أن إمتلأ بما الله به أعلم على إمتداد سنين طويلة من سياسة " الكرية " و " الفرية " و ربما " البيعة و الشرية " فاض بهذه العبقرية النادرة الوجود في هذا الزمن الذي قلّ فيه الذين يحسنون التفكير فصديقنا محسن مرزوق ليست هذه المرة الأولى التي يجود علينا بأفكاره النيرة بل ذاكرتنا و ما بالعهد من قدم لازالت تحتفظ بالبعض منها لعلّ أهمها المجلس التأسيسي الموازي الذي لا نعلم هل أن " كريته " ستنتهي أيضا يوم 23 أكتوبر أم لازلت قائمة و على ذكر هذا المجلس الذي صدّع به رؤوسنا أريد أن أتوجه بالسؤال لصديقنا أين هي نشاطاته و أين هي إنتاجاته و أين هو مشروع الدستور الذي سيعده و سيقترحه على المجلس الوطني التأسيسي الأصلي.
أعتقد أن " كرية " الأستاذ مرزوق مثلها مثل باقي " كرياته " السابقة سيكون مصيرها إلى اللاشيء إن لن تقل شيء أخر و لهذا عليه أن يبحث عن فكرة أخرى ربما قد تستهوي البعض و أنصحه هو جميع الوجوه الندائية بأن يتخلوا نهائيا عن فكرة ما بعد 23 أكتوبر لأني أبشركم أنه سيكون يوم إحتفالي مثلما حدث يوم 1 ماي أو ربما أكثر و أتحداكم أن تجتهدوا لفعل غير ذلك فالشعب التونسي الذي ذهب للتصويت و أختار من إختار بحرية مطلقة لأول مرة في تاريخه لسوء حظكم ليس شعب " كرية " بل شعب يملك هذه الدولة و هذا الوطن و هو بدوره مملوك لهذه الأرض و الحكومة و المجلس التأسيسي هم أجراء عنده فوضهم لتصريف شؤونه حتى تاريخ الإنتخابات القادمة أما أنتم فمن حقكم أن تسألوا أنفسكم هل أنتم " كرية " أم " ملك " ؟ و حتى تجدوا الجواب أترككم على أمل اللقاء بكم في " كرية " جديدة عفوا حلقة جديدة بمساهمة الراعي الرسمي للإتخابات القادمة " لوكاسيون للتطوير الإستراتيجي...

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum