في جلسة مساءلة ساخنة بالتاسيسي : محمد الغنوشي يكشف ما يعرفه عن القناصة


شهدت جلسة الاستماع صلب لجنة شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو التشريع العام التي استضافت اليوم الوزير الاول الاسبق محمد الغنوشي تشنجا وانسحابات احتجاجية من قبل بعض النواب الذين اعتبروا ان اللجنة حادت عن صلاحياتها لتحول الجلسة من جلسة استماع الى جلسة مساءلة اتهمه فيها بعض نواب النهضة بالضلوع في كل الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها نظام بورقيبة وبن علي.
محمد الغنوشي 

وقال النائب في كتلة النهضة عبد الباسط بن الشيخ موجها كلامه الى الوزير الاول الاسبق محمد الغنوشي "انت المسؤول الاول وشريك بورقيبة وبن علي في جرائمهم ضد الشعب التونسي وكان عليك ان تواجه الشعب وتنتقد ذاتك وتكاشف الشعب بالخور والانتهاكات التي كان يركتبها النظام البورقيبي والنوفمبري ضد ابناء تونس والاسلاميين". واعتبر بن الشيخ ان الغنوشي تستر على القناصة بل لم يعمل على كشفهم.من جانبه احتج النائب محمود البارودي عن الكتلة الديمقراطية معتبرا ان اللجنة اصبحت مسيسة وحادت عن صلاحياتها وقال ان نواب النهضة ارادوا تحويل الجلسة الى محاكمة وتشفي من الغنوشي لمسح فشل الحكومة الحالية في الفصل في عديد الملفات في مسؤولين سابقين.وفي ردوده لاحظ الوزير الاول الاسبق محمد الغنوشي ان الجلسة حادت عن شكل الدعوة التي تلقاها لتتحول من الاستماع الى المساءلة لكنه عبر عن استعداده للرد على كل الاسئلة بما فيها التي تحمل اتهامات واضحة لشخصه.وقال الغنوشي ان المرسوم عدد 1 المتعلق بالعفو التشريعي العام الذي صدر في عهده شاركت فيه النهضة رفقة عديد الاحزاب والجمعيات الاخرى التي قدمها مقترحاتها واراءها فيه وهو مرسوم يشمل اضافة الى ضحايا وجرحى الثورة كل ضحايا احداث الحوض المنجمي.وبخصوص القناصة قال الغنوشي ان عدم قدرته على الكشف عن هوياتهم واحد من ابرز اسباب استقالته من قيادة الحكومة المؤقتة الاولى بعد الثورة. واعلن انه لم يكن قادرا على التحكم حينها في الاجهزة المسلحة وبين انه استغرب ككل التونسيين المصير المجهول الذي سارت اليه امور الاشخاص الذين تم القاء القبض عليهم بتهمة انهم قناصة وتسلمهم الجيش ولم يعلم الى اليوم اين تم تحويلهم وغابت كل المعطيات عن هوياتهم وانتماءاتهم المهنية والسياسية.وبين الغنوشي انه لم يجد اية اجابة في خصوص القناصة ما عدى ما افاده به رئيس لجنة تقصي الحقائق توفيق بودربالة الذي ابلغه انهم ربما يكونون من الاجهزة المسلحة الذي صعدوا اسطح المقرات الامنية لحمايتها. واشار النواب الى ان الاجهزة المسلحة تتحمل المسؤولية في الكشف عن هذا الملف الحارق الذي قال عنه الباجي قايد السبسي على حد تعبير احد النواب "الي يشد قناص يجيبهولي".وردا عن سؤال اتهمه فيه نائب من حركة النهضة انه المسؤول الاول والمشارك في الانتهاكات البورقيبية والنوفمبرية التي استهدفت الاسلاميين قال محمد الغنوشي ان الوزير الاول بعد تنقيح الدستور في العام 1988 اصبحت تقتصر على التنسيق في الملفات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي التي تحال عليه من قبل رئيس الجمهورية او الوزراء المعنيين بهذه الملفات.وبين الغنوشي ان الكثير من الملابسات المتعلقة بيوم 14 جانفي مازالت غامضة الي اليوم لكن المهم ان تونس تمكنت من تفادي سيناريو كان من الممكن ان يكون اخطر من السيناريوهات التي عاشتها بلدان الثورات العربية.

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum