سؤال كبير وخطير لماذا انقلب مصطفى كمال النابلي؟

مصطفى كمال النابلي


لا يخفى على احد ان بلادنا تعيش منذ فترة ليست بالبعيدة تصاعد الاعتصامات والتوتر الاجتماعي ومحاولات تكرار الاضطرابات وكثرة المطالب النقابية...

والتشبث بضرورة إيجاد مواطن شغل من طرف الذين الذين لم تلبى مطالبهم ووجدوا في وعود العديد من الأطراف الحكومية والخاصة مماطلة اعتبروها خسارة وقت وحرمانا من ابسط الحقوق.. في الشغل والحياة الكريمة في ونفس الوقت وبفعل هذه التحركات أغلقت عديد المؤسسات التونسية المملوكة للشعب ابوابها فهي والتي كانت ولازالت تضخ الأموال لخزينة الدولة وأخرى مصانع وشركات خدمات واختصاصات عديدة تجارية وصناعية... أضف الى ذلك هروب أكثر من مائة مؤسسة أجنبية نحو المغرب اين وجدوا الترحاب والامتيازات الهامة في جملة اكثر من ثلاثة آلاف مؤسسة أجنبية اخرى تنشط في بلادنا
 وفي خضم الأحداث الاجتماعية والمظاهرات التي تنظمها مختلف الأطراف السياسية... والشعب يترقب حاليا ما سيتمخّض عن التجاذابات السياسية والاختلافات في الرأي والتحضير لتكوين حكومة جديدة طال انتظار الإعلان عنها بعد انتخابات ديمقراطية أفرزت "تربيكا" وهي حكومة ينتظر منها الكثير من القرارات التي ستخدم البلاد والعباد خاصة من طرف حزب النهضة المتحصل على اعلى نسبة من الأصوات وأغلبية المقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي ... وقد بدأت عديد الأصوات تنادي بعودة النشاط الاقتصادي في هذه الفترة مع الكف عن المطالبة المجحفة العاجلة والتعجيزية أحيانا في مناخ اقتصادي عالمي صعب وتقلص الصادرات لدول أوروبية خاصة تربطنا بها علاقات شراكة وهي اليوم تعاني الأزمات المتتالية ومنها التي قدمت لنا وعودا لم تنفذ في عهد حكومة محمد الغنوشي وخاصة في عهد الباجي قائد السبسي بحجة انتظار هاما ستثمر عند انتخابات المجلس الوطني التأسيسي والبرامج والمخططات التي ستحددها الحكومة الائتلافية وكثير من الكلام والحكايات والتطمينات التي تصلنا حتى من الولايات المتحدة الأمريكية التي تربطنا بهالا علاقات تاريخية متينة توطدت بعد ا نتمك القضاء على نظام الرئيس الفار... ولم نشهد تنفيذا فعليا بعد... وفي نفس الفترة نسمع ونقرا تقارير تصدر عن وزارة المالية وعن البنك المركزي تطمئن الجميع بالداخل والخارج عن الوضع المالي وعن مستقبل لاينيئ بالخطر رغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الداخل والخارج .
لكن بعد ان أفرزت الانتخابات نتائج بدت واضحة ومحدودة في ظروف شفافة وديمقراطية بشهادة القاضي والداني وحتى المراقبين الأجانب... طلعت علينا اخبار مزعجة لدى عديد المختصين في الشؤون الاقتصادية والمالية تحذر من خطورة الوضع المالي وتنبه من تقلص مداخيل الدولة وكذلك النقص الحاد في المعاملات الدولية التجارية مع انخفاض نسبة وصول الأموال من العملة الصعبة الاجنبية  من طرف التونسيين العاملين بالخارج في وقت شلت فيه الحركة السياحية واعتبر بعض الخبراء ان هناك امكانية ايجاد حلول ولو وقتية لانقاض الوضعية المالية ولتجنب تضخم المديونية بعودة الاستقرتر الامني للبلاد واستئناف من جديد نشاط المؤسسات الاقتصادية في انتظار ان تشكل الحكومة الجديدة التي سيعلن عنها قريبي والتي ستكون فيها الأغلبية لحزب حركة النهضة التي يعتقد العديد من التونسيين الأحرار  انه سوف تتجسد لخدمة الطبقات الشعبية في بلد تتصاعد فيه نسبة الفقر وحتى الاحتجاج الحار مع البحث عن موارد طبيعية وجديدة من طاقة بترولية وغيرها مع السعي لإصلاح الإدارة والتحكم في الموارد الطبيعية والطاقات البشرية بطريقة واضحة وشفافة ولعل الأمر الذي بدا لنا غير عادي هو ما طلعت علينا به إدارة مجلس البنك المركزي في بيان صدر على اثر جلسة طارئة يوم1 ديسمبر2011 ترئسها مصطفى كمال النابلي الذي تأكد من ان أيامه في الإشراف على الخطة التي كلف بها أصبحت معدودة بالبنك المركزي هذا الجهاز المال الحساس والهام الذي قيل عنه الكثير في عهد الرئيس المخلوع وما حصلت فيه من تجاوزات كشف الكثير منها... وقد كثرت الروايات خلال الفترة الأخيرة عن ملفات منها التي احتج عنها جماعة لجنة تقصي الحقائق ضد الفساد  والرشوة التي أكدت انها لم تجد تجاوبا مع البنك المركزي وان هناك غموض في التواصل والتعامل في عديد الملفات التي طرحت في الفترة القليلة الماضية. مما خلق شكوكا وطرح أسئلة كبيرة في كل الأوساط الاجتماعية لقد جاء في البيان المذكور انفا الصادر عن البنك المركز وعن تصريحات مصطفى النابلي ان تواصل الصعوبات الاقتصادية ومخاطر تصاعديا الى مستوى السياسية النقدية اصبح محدودا جدا في ظل التأثيرات السلبية لتطورات الوضع الاقتصادي العالمي...وطالب البيان بالتعجيل بإقرار ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة2012 وهذا موقف يحدث لاول مرة؟ وتطرق المجلس الى استقلال البنوك المركزية والهيآت الرقابية والتعديلية هي اهم التوجهات والتطورات التي تهدف الى ضمان الاستقرار المالي حسب اعتقادهم وقد شدد البيان المذكور على دعم استقلالية البنك المركزي وتضمينها بالقانون المنظم للسلطات العمومية وكذلك بالدستور.. وهذا الموقف كذلك بحوث لاول مرة ولسائل ان يسال بكل استغراب ماذا وراء ما يصدر من فوقف جديدة من طرف البنك المركزي وعلى رأسه مصطفى كمال النابلي الذي تزعم هذه الأيام رمي "قنبلة موقوتة" اقتصادية وفزاعات لم نتعودها من قبل وتدخل في الشؤون السياسية واخذ مة قف من التشكيلة الحكومية وطريقة عملها وعلاقتها بالبنك المركزي هل هناك سر وراء هذه الفراغات الجديدة والخطيرة...التي رد عليها رئيس الحكومة المنتظر تعيينه السيد حمادي الجبالي بوقف واضح وشفاف وحاسم يعبر عن وعي وفطنة ونقول في الختام لمصطفى كمال النابلي ومن معه كفاكم حكايات فارغة ولايصدقها الا الأغبياء في زمن لم يعد فيه جهلة في الميدان الاقتصادي والمالي بعد الثورة صنعها سباب مثقف بحسن التعامل مع التكنولوجيات الحديثة ولا خوف على شعب قرر ان يصنع التاريخ من جديد بكل تفاؤل وتحدي من حديد...

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum