حول حقيقة تصريحات النابلي محافظ البنك المركزي


تساءل كثيرون حول خفايا التصريحات القاتمة والسوداوية لمحافظ البنك المركزي حول حقيقة الوضع الاقتصادي للبلاد حيث ارسل عدة اشارات خطر تنذر بانهيار قريب لكل دعائم الاقتصاد الوطني.

التصريحات الاخيرة جاءت لتتناقض كليا مع تصريحات سابقة قبل اقل من شهر حيث عبر حينها عن تفاؤله الحذر في امكانية تحسن بطيء للاقتصاد الوطني.
...
لفهم التصريحات الاخيرة علينا بربطها بالاحتجاج الذي رفعه كوادر وموظفو البنك المركزي مهددين برفض تعين مدير جديد يخلف مصطفى كمال النابلي مما يعني ان النابلي هو المستفيد الوحيد من تحرك اعوانه هذا ان لم يكن المحرض الرئيسي عليه.

الاشارات السوداء التي اطلقها النابلي مربوطة بتغير في موقف التحالف الثلاثي في الحكم الجديد من مسالة بقاء النابلي من عدمه في مركزه. حيث وان وافقت النهضة على استمراره في منصبه فان اطرافا اخرى اصرت على تغييره وهو ما يفسر الانقلاب الشخصي في مواقف الرجل.

مراقبون يربطون صيحات الفزع التي اطلقها النابلي برغبته في ممارسة اطراف غربية دولية ضغوطا على الفائزين مقابل مدهم بمساعدات وقروض عاجلة. هذ الضغوط ليست فقط في محاور السياسة الاقتصادية للحكومة الجديدة بل تشمل ايضا مواقف سياسية داخلية قد تصل الى اشتراط بقاء بعضا من فريق الحكومة المؤقتة للباجي قائد السبسي.

وخلاصة القول يمكن ان نقول بطريقة فيها بعضا من المبالغة ان المحدد لجرعات التفاؤل والتشاؤم عند محافظ بنكنا المركزي ليست العوامل الموضوعية والاحصائية بقدر المواقف الشخصية والمزاجية والمنفعية.

سؤال غير بريء للجوقة المبررة والمدافعة لكل فعل او تصريح من فريق الباجي: هل كانت تصريحات الرجل ستكون نفسها لو تم ترشيحه رئيسا للدولة كما كان البعض يرشحه لذلك او على الاقل تم استبقاؤه بمنصبه للفترة المقبلة؟

عاش البنك المركزي العظيم حرا منيعا أبد الدهر وعصيا على لجنة تقصي الحقائق حول الفساد وبعيدا عن المحاسبة القضائية !! وليخسأ المشككون في نزاهة رئيس الدولة عفوا محافظه النابلي !!!

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum