سفير تونس بالدوحة : قطر تسعى لانتداب أكثر من 25 ألف تونسي

الدوحة - نبيل الغربي | 2011-12-11




كشف محمد منذر الظريف سفير تونس بالدوحة، أن كلا من قطر وتونس تعملان على تدعيم عملية تشغيل الكفاءات التونسية في قطر، عبر استقطاب أكثر من 25 ألف موظف من الكوادر التونسية وقال: «هناك رغبة في رفع حجم الجالية التونسية بنسبة %337.5 إلى 35 ألف تونسي في الفترة القليلة القادمة، من خلال اتفاقية ليست بالجديدة، لكننا قمنا بتحديثها بعد ثورة 14 يناير، ونحن نرحب بهذه الخطوة التي ستسمح لنا بالرفع في عدد الكفاءات التونسية العاملة في قطر والمشاركة في إنجاز المشاريع المستقبلية لهذا البلد الشقيق».
وأوضح الظريف في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الثاني لاتحاد أصحاب الأعمال بدول منظمة التعاون الإسلامي الذي أقيم مؤخرا بالدوحة، أن الجالية التونسية المقيمة حاليا في قطر يتجاوز حجمها الـ8 آلاف تونسي، وقال: «المهم هنا ليس عدد التونسيين المقيمين في قطر بل نوعيتهم والخطط الوظيفية التي يشغلونها». مشيراً إلى أن التونسيين يساهمون في النهضة الاقتصادية والعمرانية والتربوية التي تعيشها دولة قطر، وأضاف بالقول: «إن الموظفين التونسيين يعملون في قطاع الصحة والتعليم والطاقة والإعلام، أي في قطاعات مهمة وجوهرية».
وبيّن محمد منذر الظريف أن العلاقة بين تونس وقطر هي علاقة استراتيجية وتربطهما مصالح متبادلة، وقال: «هناك العديد من المشاريع التنموية التي ستقبل عليها قطر في إطار رؤية البلاد الوطنية 2030، ونحن نسعى للمشاركة فيها من خلال الخبرات والكوادر التي تزخر بها تونس، ولنا الشرف في المشاركة في هذه النهضة العمرانية».
وقال الظريف إن هناك العديد من اتفاقيات التعاون القائمة بين تونس وقطر تتعلق بتشجيع وحماية الاستثمارات، واستقطاب اليد العاملة التونسية في السوق القطرية، وتفادي الازدواج الضريبي، رغم ذلك لم تكن هذه الاتفاقيات مفعّلة بالشكل الأمثل قبل الثورة.
وأكد أن العلاقة التونسية القطرية حظيت بنفس جديد بعد الثورة التي أنجزها الشعب التونسي، حيث تم تطوير هذه الاتفاقيات وتحديثها بما يتماشى والمناخ الجديد الذي يميز البلاد التونسية بعد الثورة المباركة. وقال: «تربط تونس وقطر علاقات متميزة، وأملنا هو مزيد تحسين هذه العلاقات وتدعيم أواصر الأخوة القائمة بين الشعبين الشقيقين، وتطوير العلاقات التجارية والمالية بين الطرفين».
ولفت سفير تونس في الدوحة إلى أن ثورة 14 يناير جاءت لدحض الفساد والاستبداد وقال: «كانت هناك استثمارات قطرية لم يتسن لها أن ترى النور لأسباب متعلقة بالفساد الذي كانت تعاني منه تونس قبل 14 يناير. نحن نطمئن الأشقاء القطريين بأننا نسهر على تذليل جميع المعوقات التي تحول دون إطلاقهم لمشاريع استثمارية في تونس مستقبلا، إذ إن الاستثمار القطري والعربي والإسلامي مرحب به في تونس لما له من نفع يعود على جميع الأطراف».
وأضاف بالقول: «هدف المستثمر الأساسي من دخوله سوق ما هو تحقيق الأرباح، لكن ذلك لا يمكن أن يشكل في حد ذاته محركا لقرارات رجل الأعمال الاستثمارية، إذ إن هذا الأخير بحاجة إلى مزيد من المحفزات لتشجيعه على دخول السوق، والتي قمنا بتوفيرها للمستثمر القطري على غرار حماية الاستثمارات». لافتا إلى أنه من بين النقاط التي سيتم التركيز عليها في تحديث اتفاقيات الشراكة القائمة بين تونس وقطر هو تسهيل حركة تنقل الأموال وتقليص مدة تحويل الأرباح من تونس إلى قطر أو أي وجهة أخرى يريدها المستثمر القطري..
وقال: «من جهتنا كدولة تونسية، نسعى إلى تقديم الحوافز الكفيلة بجلب المشاريع الاقتصادية وتوفير الآليات اللازمة لضمان سلامة الاستثمار وتحويل ثمارها بما يعود بالمنفعة على الطرفين». مؤكداً على أن من أبرز أولويات تونس في الفترة الحالية توفير مَواطن شغل جديدة والعمل على تقليص نسبة البطالة المرتفعة التي تشكو منها، ولا يمكن تحقيق ذلك بدون الاستثمار وتدفق رأس المال. مشيراً إلى أن السوق التونسية مفتوحة أمام جميع الاستثمارات مهما كان حجمها. 

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

شاهد البث المباشر

 
BOUGHRARA NEWS © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum